الصفدي

236

الوافي بالوفيات

بن عبد اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام بن يوسف ابن موسى بن تمام بن تميم بن حامد أبو الفتح ابن أبي البركات ابن أبي زكريا السبكي الشافعي مولده بالمحلة من أعمال الديار المصرية في السابع عشر من ربيع الآخر سنة خمس وسبع ماية وأجاز له في ذلك الوقت جماعة من المسندين منهم الحافظ شرف الدين أبو محمد وأحمد عبد المؤمن بن خلف ابن أبي الحسن الدمياطي وفي تلك السنة توفي إلى رحمة الله تعالى ثم انتقل إلى القاهرة فأحضره أبوه على أبي العباس أحمد ابن قاضي القضاة شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي وأبي الحسن علي بن محمد بن هارون الثعلبي وأبي المحاسن يوسف بن المفظر بن كوركيل الكحال وأبي الحسن علي بن عيسى بن سليمان بن القيم وغيرهم وأجاز له في سنة سبع وسبع ماية خلق بالقاهرة ومصر وأعمالهما ومكة والمدينة ودمشق بذاته وقراءة غيره كأبي علي الحسن بن عمر بن عيسى بن خليل الكردي الهكاري وأبي الحسن علي بن عمر ابن أبي بكر الواني وأبي الهدى أحمد بن محمد بن علي بن شجاع العباسي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله الكناني الشافعي وأبي عبد الله محمد بن عبد الحميد بن محمد الهمذاني وأبي بكر عبد الله بن علي بن عمر بن شبل الحميري وأبي المحاسن يوسف بن عمر بن حسين الختني وأبي العباس أحمد بن أبي طالب الصالحي وأبي زكرياء يحيى بن يوسف بن أبي محمد المقدسي وأبي المعالي يحيى بن فضل الله العمري وأبي الحسن علي بن إسماعيل المخزومي وأبي عبد الله محمد بن عبد المنعم بن الصواف وأبي بكر ابن يوسف بن عبد العظيم المصري وخلايق يطول ذكرهم وسمع العالي والنازل وكتب بنفسه وانتقى وحصل وقرأ القرآن العظيم جل منزله بالقراءات السبع في ختمات على الشيخ الإمام العلامة أثير الدين ) أبي حيان محمد بن يوسف الأندلسي الغرناطي بإجازة باقريه حيث شاء متى شاء وكتب له خطه بذلك وقرأ علم الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه وغيره من العلوم على شيخنا وأستاذنا قاضي القضاة شيخ الإسلام علامة الزمان تقي الدين أبي الحسن علي السبكي الشافعي أبقاه الله تعالى طويلا فما له من علم إلا وعليه فيه تخرج ولا فضل إلا زهى بانتمايه إليه وتبرج ولا بحث إلا وطاب عرفه باعتماده فيه عليه وتأرج وهو الذي حصل لي الإجازات العالية وقلدني في كل أمر ديني ودنيوي مننا متوالية فالله تعالى يجزيه عني أفضل الجزاء ويعينني على القيام ببعض ما يجب له من الشكر والثناء وقرأت أيضا علم الفقه على مذهب الإمام الشافعي رضي الله عنه على جدي أبي زكرياء يحيى بن علي والشيخ الإمام العلامة قطب الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الصمد بن عبد الله السنباطي الشافعي نايب الحكم العزيز بالقاهرة ووكيل بيت المال المعمور رحمهما الله تعالى وكانا قرءآ هذا العلم على الشيخين العلامتين سديد الدين أبي عمرو عثمان التزمنتي وظهير الدين أبي محمد جعفر التزمنتي رحمهما الله تعالى وكانا أعني السديد والظهير القايمين بوظيفة الاشغال والاشتغال بمذهب الشافعي في زمانهما وقرأت الفقه أيضا على العلامة ذي الفنون أبي علي الحجسين بن علي الأسواني الشافعي ولازمته أيضا على العلامة ذي الفنون أبي علي الحسين بن علي الأسواني الشافعي ولازمته أيضا مدة طويلة وأما الشيخ قطب الدين السنباطي المذكور فلازمته نحوا من ستة أعوام إلى أن توفي إلى